الشيخ محمد علي الگرامي القمي
23
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
طريقة اتّخاذ ماء الشعير - وكلّ ما يشكّ في كونه ماء شعير ومسكر فهو طاهر وحلال ، وكذا الحكم في مسحوقه . الحادي عشر : عرق الإبل الجلّالة نجس ، والأحوط وجوبا الاجتناب عن عرق كلّ ما اعتاد أكل النجاسة من الحيوانات . [ 123 ] عرق الجنب من الحرام طاهر ، سواء كان ذلك في حال الجماع أو بعده ، من الرجل كان أن المرأة ، من الزنا كان أو اللواط ، أو من وطي الحيوان أو بالاستمناء ، وإن كان الأحوط وجوبا الاجتناب عن الصلاة في البدن أو الثوب الملوّت به ، سواء كانت رطوبته باقية أو كان أثره في الثوب . [ 124 ] لو جامع زوجته في وقت يحرم عليه ذلك كما لو جامعها في شهر رمضان لم يجز له الصلاة في ثوبه أو بدنه إن كانا ملوّثين بعرق الجنابة على الأحوط وجوبا . [ 125 ] لو تيمّم الجنب من الحرام بدل الغسل لعذر ، ثمّ تلوّث - بعد التيمّم - بدنه بالعرق ، كان عرقه طاهرا ، ولا إشكال في الصلاة فيه ما دام العذر باقيا . [ 126 ] لو أجنب من الحرام ثمّ أجنب من الحلال فالأحوط وجوبا الاجتناب عن الصلاة في ثوبه أو بدنه الملوّثين بالعرق ، ولا بأس بالصلاة في ذلك أو أجنب أوّلا من الحلال ثمّ من الحرام . [ 127 ] تثبت نجاسة كلّ شيء بأحد طرق ثلاثة : الأوّل : اليقين أو الاطمئنان بنجاسته ، فلو ظنّ بنجاسة شيء لا يجب الاجتناب عنه ، وحينئذ فالأكل في المقامي والمطاعم التي يأكل فيها أناس لا اباليّون ممّن لا يراعي الطهارة والنجاسة لا إشكال فيه ما لم يحصل اليقين أو الاطمئنان بنجاسة ما يؤتى إليه من الطعام والشراب . الثاني : إخبار ذي اليد بنجاسة ما في يده كإخبار الزوجة أو الخادمة أو غيرهما بنجاسة الإناء الذي في أيديهما أو أي شيء آخر . الثالث : شهادة عدلين بنجاسة الشيء ، بل لا بدّ من الاحتياط في الاجتناب عمّا يخبر به العدل الواحد أيضا . [ 128 ] لو لم يعلم حكم الشيء وأنّه طاهر أم لا ؟ كما لو جهل حكم عرق الجنب من الحرام وأنّه طاهر أم لا ؟ كان عليه التحرّي والسؤال عن ذلك ، وأمّا لو علم حكم